نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٧
البحث الأول (الماهية)
و هو لغة: الانحناء. و شرعا: وضع الجبهة على الأرض و شبهها. و هو واجب بالنص و الإجماع.
و محله: بعد الرفع من الركوع. و يجب تعدده في كل ركعة سجدتان.
هما معا ركن، تبطل الصلاة بالإخلال بهما معا، عمدا أو سهوا إجماعا، أما الواحدة فإنها واجبة و ليست ركنا، فلو أخل بها عمدا بطلت صلاته، لا سهوا، و الجهل عمد.
و لا يجوز أن يقصد بهويه غير السجود، فلو سقط لا له لم يجزيه، و الأقرب البطلان، لأنه تغيير لهيئة الصلاة. و لو أراد السجود من غير قصد أجزأه إرادته السابقة، لعدم وجوب تجديد القصود و الدواعي للأفعال عند إيقاعها. و لو لم تسبق نية السجود، أجزأه أيضا.
و لو هوى ليسجد فسقط على بعض جسده، ثم انقلب على وجهه فماست جبهته الأرض، فالأقوى الإجزاء.
البحث الثاني (في واجباته)
و هي عشرة:
الأول: يجب وضع الجبهة على مكان السجود مع القدرة، فلا يجزي الأنف عنها، لقوله عليه السلام: إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض و لا ينقر نقرا [١]. و لقول الصادق عليه السلام: سبع منها فرض و عد الجبهة [٢].
[١] جامع الأصول ٦- ٢٤٩، سنن أبي داود ١- ٢٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٩٥٤ ح ١ و ح ٨.