نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤
و لا يمد التكبير، لقوله عليه السلام: التكبير جزم [١]. و لأنه لو حاوله لم يؤمن جعله في غير موضعه، فيغير المعنى. بأن يجعله على الهمزة فيصير استفهاما.
الثاني: رفع اليدين بالتكبير اتباعا له عليه السلام. و ليس التكبير و لا الرفع واجبا، خلافا لبعض علمائنا فيهما، للأصل و لأن الصادق عليه السلام سئل عن أدنى ما يجزي من التكبير في الصلاة؟ قال: تكبيرة واحدة [٢]. و لو صلى قاعدا أو مضطجعا، رفع يديه، و ينتهي إلى حيال وجهه. و في رواية:
إلى أذنيه [٣].
و يبتدي بالرفع عند ابتداء التكبير، و ينتهي عند انتهائه، ثم يرسلهما بعد ذلك، إذ لا يتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك.
الثالث: وضع يديه على عيني ركبتيه و أخذهما بهما، و يفرج أصابعه حينئذ، لأنه عليه السلام كان يمسك راحتيه على ركبتيه في الركوع كالقابض عليهما و يفرج أصابعه [٤]. و كذا فعل الصادق عليه السلام [٥].
و لو تعذر وضع إحداهما لقطع أو علة وضع الأخرى، و لو لم يتمكن من وضعهما أرسلهما.
و يجافي الرجل مرفقيه عن جنبيه، لأنه عليه السلام فعله [٦]. بخلاف المرأة لأنه أستر لها، و الخنثى كالمرأة.
الرابع: تسوية الظهر، و لا يتباذخ به فيخرج صدره، و يطأ من ظهره فيكون كالسرج. و لا يحدودب فيعلي ظهره. لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٩ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٣ ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٥ ح ١.
[٤] جامع الأصول ٦- ٢٤٤.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٦] جامع الأصول ٦- ٢٥٣.