نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٧
الثالث: الوقوف في مواضعه، تحصيلا للفائدة من الاستماع. و لا يستحب له التطويل كثيرا فيشق على من خلفه، قال عليه السلام: من أم الناس فليخفف [١]. و يستحب للمنفرد الإطالة.
و لو عرف الإمام عروض أمر لبعض المأمومين يوجب خروجه، استحب له التخفيف، لقوله عليه السلام: إني لأقوم في الصلاة و أنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها كراهة أن يشق على أمه [٢].
الرابع: يستحب في القراءة سكتتان [١] قليلا بعد الحمد و بعد السورة، لأن الباقر عليه السلام: قال: إن رجلين اختلفا في صلاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كم كان له من سكتة فأتيا أبي بن كعب فقال: كان له سكتتان: إذا فرغ من القرآن و إذا فرغ من السورة [٣].
الخامس: يستحب أن يقرأ في الظهرين و المغرب بقصار المفصل، كالتوحيد و القدر. و في العشاء بمتوسطاته كالأعلى و الغاشية و الطارق. و في الصبح بمطولاته، كالمزمل و المدثر للرواية [٤].
السادس: يستحب أن يقرأ في ظهري الجمعة بالجمعة و المنافقين، سواء الجامع و المنفرد و الحاضر و المسافر، لقول الباقر عليه السلام: إن اللّٰه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول اللّٰه «ص» بشارة لهم، و المنافقين توبيخا للمنافقين. فلا ينبغي تركهما [٥]. و ليستا واجبتين في الجمعة على الأصح، لقول الكاظم عليه السلام في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا؟ فقال: لا بأس [٦].
[١] في «س» أن يسكت.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٤٧٠ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٧٠ ح ٧.
[٣] جامع الأصول ٦- ٢٤٢، وسائل الشيعة ٤- ٧٨٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٧٨٧ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٨١٥ ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة ٤- ٨١٧ ح ١.