نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩
الحمد و السورة الكاملة في كل ثنائية، و في الأولتين من غيرهما. و لا يقرأ في الثالثة و الرابعة من الثلاثية و الرباعية زيادة على الحمد، لأن عليا عليه السلام كتب إلى شريح أن اقرأ في الركعتين الأولتين بأم القرآن و سورة، و في الأخيرتين بأم القرآن [١].
و يجب عين الفاتحة في الأولتين، فلا يجزي غيرها من قراءة أو تسبيح.
و لا يجب في الأخيرتين من الرباعية و الثالثة من الثلاثية عينا، بل مخير فيهما بينها و بين التسبيح، لا بينها و بين غيرها من القرآن عند علمائنا، لأن عليا عليه السلام قال: اقرأ في الأولتين، و سبح في الأخيرتين [٢]. و لأنها لو وجبت في باقي الركعات لسن الجهر بها في بعض الصلوات كالأوليين.
و روي أن التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة [٣]. و روي العكس [٤]. و روي التساوي [٥]. و روي أفضلية التسبيح للمأموم و القراءة للإمام [٦].
و هل يسقط التخيير لو نسي القراءة في الأولتين؟ قيل: نعم، لئلا تخلو الصلاة عن الفاتحة. و قيل: لا للعموم. و لا تتبع القراءة في الجهر و الإخفات.
و اختلف في كيفيته، و الأقوى إجزاء مرة واحدة «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» و لأن زرارة سأل الباقر عليه السلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن يقول: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر و يكبر و يركع [٧].
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧٩٤ ما يدل على ذلك.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٩٢ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٧٩٢ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٧٩٤ ح ١٠.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٧٩٤ ح ١١.
[٦] وسائل الشيعة ٤- ٧٩٤ ح ١٢.
[٧] وسائل الشيعة ٤- ٧٨٢ ح ٥.