نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩
الزوال. الخامس أول نوافل المغرب. السادس أول ركعتي الإحرام. السابع الوتيرة.
و عمم بعض علمائنا الاستحباب. و المأموم يكبر بعد الإمام أو معه، لقوله عليه السلام: فإذا كبر فكبروا [١]، و كماله أن يركع معه، كذا التكبير.
فإن كبر المأموم أولا قطعه بتسليمة ثم كبر معه أو بعده، لأنه ائتم بمن ليس في الصلاة.
الخامس: يستحب للإمام إسماع المأمومين خلفه التكبير، ما لم يحتج إلى شدة العلو، فيكبر وسطا.
المطلب الرابع (في القراءة)
و فيه مباحث:
البحث الأول (في ما يتقدمها من السنن)
للقراءة سنتان سابقتان عليها:
الأول: الاستفتاح فإذا كبر المصلي استحب له قبل القراءة أن يدعو بدعاء الاستفتاح، فيقول: وجهت وجهي إلى آخره. لأن عليا عليه السلام قال:
كان إذا استفتح النبي صلى اللّٰه عليه و آله كبر ثم قال: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [٢].
لأنه عليه السلام أول مسلمي هذه الأمة، أما نحن فنقول: و أنا من المسلمين.
[١] جامع الأصول ٦- ٣٩٩.
[٢] سنن أبي داود ١- ٢٠١.