نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨
ترك رفعهما حتى أتى ببعض التكبير رفعهما في الباقي، و إن أتمه لم يرفع بعد ذلك.
الثاني: أن لا يقصر التكبير بحيث لا يفهم، و لا يمططه [١]، و هو أن يبالغ في مده، بل يأتي به متينا و الأولى فيه الجزم، لقوله عليه السلام: التكبير جزم و التسليم جزم [١]، أما تكبيرات الانتقالات، فالأولى فيها المد، لئلا يخلو باقي انتقاله عن الذكر إلى أن يصل إلى الذكر الثاني، و هنا الأذكار مشروعة على الاتصال بالتكبير.
الثالث: يستحب التوجه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية، واحدة منها واجبة، و هي تكبيرة الإحرام، يكبر ثلاثا و يدعو، ثم يكبر اثنين و يدعو، ثم يكبر اثنين و يتوجه، و يتخير أيتها شاء جعلها تكبيرة الإحرام، فيوقع السنة عندها، و الأفضل الأخيرة. فإن جعلها الأولى جاز الدعاء بعد تكبيرة الإحرام مع باقي التكبيرات و كذا الوسطى.
قال الصادق عليه السلام: إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك، ثم ابسطهما بسطا، ثم كبر ثلاث تكبيرات، ثم قل: اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت إلى آخره، ثم كبر تكبيرتين ثم قل: لبيك إلى آخره، ثم كبر تكبيرتين ثم قل: وجهت وجهي إلى آخره [٢].
و لو كبر للافتتاح انعقدت صلاته، فإن كبر ثانيا، بطلت هذه للنهي عنها، و الأولى لأنه زاد في الصلاة ركنا، إن لم ينو الخروج من الصلاة قبل الثانية. فإن كبر ثالثا انعقدت، فإن نوى الخروج قبل الثانية، بطلت الأولى و صحته الثانية، و صار حكم الثالثة مع الثانية حكم الثانية مع الأولى.
الرابع: استحباب التوجه بسبع تكبيرات في سبعة مواطن: الأول في أول كل فريضة. الثاني أول صلاة الليل. الثالث الوتر. الرابع أول نافلة
[١] مط في الكلام: مده و لون فيه.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٣ ح ١.