نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
و يستقبل بباطن كفيه القبلة، لأن الاستقبال مأمور به، و الصادق عليه السلام فعله [١].
و يضم الأصابع، لقول الصادق عليه السلام: أرسل يديه على فخذيه قد ضم أصابعه [٢].
و قال المرتضى و ابن الجنيد: يجمع الأربع و يفرق الإبهام.
و لو كانت يده تحت الثياب رفعهما، لأن الصحابة كانوا يرفعون أيديهم في الشتاء في ثيابهم. و استحباب الرفع عام للمرأة و الرجل و الإمام و المأموم و القائم و القاعد، و يرفعهما إلى حذاء أذنيه، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يرفع يديه حيال أذنيه [٣]. و رفع الصادق عليه السلام يديه حيال وجهه حين استفتح [٤].
و لو كان بيده عذر لا يتمكن من استيفاء الرفع أتى بالممكن المقدور. و لو قدر على الرفع فوق الأذنين و دون المنكبين فالأول أولى، لأن فيه إتيانا بالمسنون. و مقطوع الكفين يرفع ساعديه، و مقطوع الذراعين يرفع عضديه، و مقطوع إحداهما يرفع الأخرى.
و يكره أن يتجاوز بهما رأسه، لقول الصادق عليه السلام: فلا تجاوز أذنيك [٥]. و قال ابن سنان: رأيت الصادق عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح [٦]. و هو يقتضي ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع و انتهائه عند انتهائه.
و في عبارة بعض علمائنا يكبر عند الإرسال و لو فرغ من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس، أتم الباقي. و إن فرغ منهما حط يديه و لم يستدم الرفع. و لو
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٦ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٧ ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٥ ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٨ ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٥ ح ٣.