نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦
إلى موضعه و ينتفع به طول عمره، و استصحاب الماء للمتنقل غير ممكن، و يجب عليه الصبر إلى آخر الوقت لرجاء التعليم.
و لا يجوز له الصلاة بالترجمة في أول الوقت حينئذ. فإن علم انتفاء التعليم في الوقت، جاز أن يصلي بالترجمة في أول الوقت. و لو أخر التعليم مع القدرة لم تصح صلاته، بل يجب عليه الإعادة بعد التعليم. فإن ضاق الوقت صلى بالترجمة لحرمة الوقت، و يجب القضاء لتفريطه بالتأخير.
و باقي الأذكار الواجبة كالقراءة و التشهد و الذكر كالتكبير في اعتبار لفظ العربية.
و يستحب للأب تعليم ولده الصغير، و ليس واجبا. أما الولي فيحرم عليه المنع من التعليم، و الألثغ [١] يجب عليه بقدر الإمكان.
و يجب الإتيان بالتكبير قائما بكماله [٢]، فلو شرع فيه و في القيام، أو ركع قبل انتصابه بطل، و كذا النية على الأقوى.
البحث الرابع (في سننه)
و هي خمسة:
الأول: رفع اليدين عند التكبير في كل صلاة فرض و نفل، لأنه عليه السلام فعله، و ليس واجبا على الأصح للأصل. و كذا يستحب الرفع في كل تكبيرات الصلاة، مثل تكبير الركوع و السجود و الرفع منه، لأنه عليه السلام رفع في هذه المواضع، و لا يضم كفيه حالة الرفع، بل يبسطهما إجماعا، قال الصادق عليه السلام: إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا [١].
[١] الألثغ جمع لثع: من يرجع لسانه إلى الثاء و العين.
[٢] في «ق» إلى كمال القيام.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٣ ح ١.