نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤
كبر و هو الطبل، فتبطل لو قصده و إلا فلا. و لا يجوز مد الهمزة في لفظة الجلالة، و لا لفظة «أكبر» و إلا كان استفهاما.
و التكبير ركن في الصلاة، لو أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته، لقول الصادق عليه السلام: يعيد، في الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح [١].
و لا بد فيه من التلفظ، فلو نواه لم يصح، لأن الصلاة يعتبر الذكر في وسطها و آخرها، فاعتبر في أولها، بخلاف الصوم. و لو أخل بهيئة التركيب بأن قال على حد تعديد أسماء العدد بطل، فإن قصد التعظيم إنما يتم بهيئة التركيب.
و يجب أن يقصد بالتكبير الافتتاح، فلو صرفه إلى غيره لم ينعقد صلاته.
و لو نوى به المسبوق الهوي للركوع، لم تصح صلاته، لأنه أخل بالركن، و لقول الصادق عليه السلام في الرجل يصلي و لم يفتتح بالتكبير هل يجزيه تكبيرة الركوع؟ قال: لا بل يعيد صلاته [٢]. و لو نواهما معا لم تصح، لاختلاف الوجه. و كذا لو نواهما بعد نذر تكبيرة الركوع، لاستقلال كل من الافتتاح و الركوع بالعلية، فتغاير المعلول، و لا تنعقد صلاته نفلا، لأنه لم ينوه.
و يجب النطق به بحيث يسمع نفسه، فلو حرك لسانه و لم يسمع نفسه لم يصح، لأن اللفظ شرط و غير المسموع خاطر لا لفظ. و التكبير جزء من الصلاة، لقوله عليه السلام: إنما هي التكبير و التسبيح و قراءة القرآن [٣]. و لأن العبادة إذا افتتحت بالتكبير كان منها كالأذان، بخلاف الخطبة لعدم افتقارها إلى النية. و لو زاد بين اللفظين واو ساكنة أو متحركة لم يجزيه، لأنه عطل المعنى.
و يجب أن يكبر قائما حيث يلزمه القيام.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧١٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧١٨ ح ١.
[٣] صحيح مسلم ١- ٣٨٢ باب تحريم الكلام في الصلاة.