نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣
عليه. و صورته «اللّٰه أكبر» لقوله عليه السلام: لا يقبل اللّٰه صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه، و يستقبل القبلة فيقول: اللّٰه أكبر [١].
و لا يجوز العدول إلى معنى التكبير دون لفظه، كقوله «الرحمن أجل» و «الرب أعظم» و لا «الرحمن أكبر» و غير ذلك من الألفاظ الدالة على التعظيم و الثناء. و لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله داوم عليه إلى أن فارق الدنيا، و هو يدل على منع العدول عنه.
و لا يجزيه الترجمة مع القدرة، و لا التسبيح و التهليل و سائر الأذكار. و لو عرف «أكبر» لم يصح، لأنه عليه السلام كان يبتدأ الصلاة بقوله «اللّٰه أكبر» و قال: صلوا كما رأيتموني أصلي [٢]. و لاختلال المعنى، فإنه مع التكبير يكون فيه إضمار أو تقدير «من» بخلاف المعرف [١].
و لو فصل بين لفظة الجلالة و «أكبر» بشيء من الصفات الجليلة، كقوله «اللّٰه الجليل أكبر» و «اللّٰه تعالى أكبر» لم يصح، سواء طال الكلام بحيث يخرج عن اسم التكبير، كقوله «اللّٰه الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم أكبر» أو قصر. لتغير النظم، و كذا لو فصل بسكتة طويلة، و لا بأس بالفصل للتنفس.
و لو غير الترتيب فقال «أكبر اللّٰه» لم ينعقد، لأنه عليه السلام داوم على صيغته، فلا يجوز التعدي. و لو أضاف «أكبر» إلى أي شيء كان، أو قرنه لمن كذلك و إن عمم و إن كان هو المقصود، بطلت.
البحث الثاني (الإخلال)
لا يجوز الإخلال بحرف منه، فلو حذف الراء أو التشديد لم يصح، عمدا كان أو سهوا. و كذا لا يجوز الزيادة، فلو قال «أكبار» لم يجز، لأنه جمع
[١] في «ق» العرف و في «ر» المعروف.
[١] صحيح مسلم ١- ٢٩٨ مع تفاوت يسيرة.
[٢] صحيح البخاري كتاب الأذان باب الأذان للمسافر ج ١ ص ١٢٤.