نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
و لو شك هل نوى ظهرا أو عصرا أو فرضا أو نفلا، فإن كان في موضعه استأنف، لما تقدم من أصالة عدم الواجب. و إن تجاوز فإن كان يعلم ما عليه فعله، استمر عملا بالأصل، و إلا استأنف ما يريد، لعدم الأولوية بأحد وجوه ما شك فيه.
و لو فاتته صلاة نسي تعينها، صلى ركعتين بنية الصبح، و ثلاثا بنية المغرب، و أربعا ينوي ما في ذمته إن ظهرا فظهرا و إن عصرا فعصرا و إن عشاء للضرورة، و قيل: يجب الخمس.
و لو فاتته رباعية و شك بين الظهر و العصر، كفاه أربع بنية مترددة بينهما.
و لو نواهما جميعا في صلاة واحدة، لم يجزيه، إذ الفعل الواحد لا يقع على وجهين متضادين.
و لو دخل بنية إحداهما ثم شك فلم يدر أيتهما نوى، لم يجزيه عن إحداهما. و لو شك هل دخلها [١] بنية، ثم ذكرها قبل أن يحدث عملا أجزأه، أما لو عمل بعد الشك فقد عرى عن النية.
و لو صلى الظهر و العصر و ذكر نسيان النية في إحداهما أو تعينها، وجب عليه إعادة رباعية ينوي بها عما في ذمته.
المطلب الثالث (في تكبيرة الإحرام)
و فيه مباحث:
البحث الأول (الماهية)
عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: مفتاح الصلاة الوضوء، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم [١]. و التكبير متعين لا يجوز العدول عنه مع القدرة
[١] في «س» دخلهما.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧١٥ ح ١٠.