نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
السادس: يجب أن يقصد إيقاع الواجب لوجوبه و المندوب لندبه أو لوجههما، لا للرئاء و طلب الثواب و غيرها.
السابع: يجب أن يقصد إيقاع الصلاة، و هو يستلزم إخطار أفعالها بالبال ليوقعها على وجهها. و لا يجب تفصيل كل فعل فعل إلى ما اشتمل عليه، بل يكفي القصد الإجمالي إليه.
و أما النوافل: فأما مطلقة و يكفي فيها نية فعل الصلاة، لأنها أدنى درجات الصلاة، فإذا قصد الصلاة، وجب أن تحصل له. و لا بد من التعرض للنفلية على إشكال، ينشأ: من الأصالة و الشركة. و لا يشترط التعرض لخاصيتها، و هي الإطلاق و الانفكاك عن الأسباب و الأوقات.
و إما معلقة بوقت أو سبب، و الأقرب اشتراط نية الصلاة و التعيين و النفل، فينوي صلاة الاستسقاء و العيد المندوب و صلاة الليل و راتبة الظهر على إشكال.
و لا بد في النوافل كلها من الإضافة إلى اللّٰه تعالى، و التعرض في الموقتة بالأداء و القضاء لاستحبابه، فافتقر إلى المميز [١].
البحث الثالث (في وقتها)
وقت النية عند التكبير مقارنة له، فلو تقدمت عليه و لو بزمن يسير لم تصح صلاته، لأن التكبير أول أفعال الصلاة، فتجب مقارنة النية له، كالحج
[١] في «س» التمييز.
[١] سورة البقرة: ٢.