نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع، جاز الاضطجاع و إن قدر على القيام، للضرورة، كما يجوز العدول بذلك إلى التيمم و الإفطار.
البحث الرابع (في الانتقال)
و يجوز الانتقال في الصلاة في طرفي القدرة و العجز إلى حالهما من غير استيناف، فلو كان قائما فعجز عن القيام قعد و بنى، و كذا لو كان قاعدا فعجز عنه اضطجع، و لو كان مضطجعا فعجز استلقى.
و لو عجز في القيام عنه و عن القعود اضطجع، فإن اتفق في أثناء الفاتحة، وجب عليه في هويه، لأن حالته حينئذ أعلى من حالة القعود.
و لو كان تبدل الحال من النقصان إلى الكمال، كما لو قدر القاعد على القيام لخفة المرض، وجب عليه الانتقال. و كذا المضطجع لو قدر على القعود في أثناء الصلاة، أو المستلقي يقدر على الاضطجاع.
و لا يجب الاستيناف، لاقتضاء الأمر الإجزاء، و لأن المطلوب حينئذ التخفيف فينافي وجوب الاستيناف. نعم لو انتفت المشقة فالأولى عندي استحباب الاستيناف.
فإن اتفق ذلك قيل: قرأ إذا استوى قائما. و كذا إن كان في أثناء القراءة، يقوم ساكتا و يقرأ باقي الفاتحة عند الانتصاب، و ليس له أن يقرأ حالة النهوض، فلو قرأ بعض الفاتحة في نهوضه لم يحسب و عليه أن يعيده، لأن حالة النهوض أدون من حالة القيام، و قد قدر على أن يقرأ في أكمل الحالين، و لا يعيد ما قرأ حالة جلوسه.
و لو قدر بعد القراءة و قبل الركوع لزمه القيام أيضا، ليهوي منه إلى الركوع، و لا يلزمه الطمأنينة في هذا القيام، فإنه غير مقصود لنفسه، بل الغرض منه الهوي إلى الركوع لا غير.