نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
اللحد. ثم إن قدر على الركوع و السجود، وجب عليه الإتيان بهما.
و لو عجز أومأ بهما منحنيا، و قرب جبهته من الأرض بحسب الإمكان، و جعل السجود أخفض من الركوع. فإن عجز عن الإشارة بالرأس أومأ بطرفه.
الثالث: أن يعجز عن الاضطجاع، فيصلي مستلقيا على ظهره، و يجعل رجليه إلى القبلة، بحيث إذا رفع وسادته قليلا كان وجهه إلى القبلة. ثم إن تمكن من الركوع و السجود وجبا، و إن عجز أومأ برأسه، فإن عجز أومأ بأجفانه.
فإذا أراد الركوع غمض عينيه، و إذا قام فتحهما، و إذا سجد غمضهما، فإذا قعد فتحهما، فإذا أراد السجود ثانيا غمضهما، فإذا أراد القعود فتحهما، لقوله عليه السلام: فإن لم يستطع صلى مستلقيا على قفاه و رجلاه في القبلة و أومأ بطرفه [١].
و قول الصادق عليه السلام: يكبر ثم يقرأ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم يسبح، فإذا سبح فتح عينيه، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح، فإذا سبح فتح عينيه، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود، ثم يتشهد و ينصرف [٢]. و لا تسقط الصلاة لا مع وجوب القضاء و لا مع عدمه.
و لو عجز عن الإيماء بطرفه أجرى أفعال الصلاة على قلبه، و حرك لسانه بالقراءة و الذكر، فإن لم يقدر أخطرها بالبال على قصد الفعل. و يسقط بذلك القضاء.
و الأعمى و وجع العين يكتفيان بإجراء الأفعال على القلب و إيقاع الأذكار باللسان، لقوله عليه السلام: إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه بما استطعتم [٣]. و لو
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٩٣ ح ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٩١ ح ١٣.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ٤- ٣٢٦.