نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩
معاون وجب، فإن لم يجد المتبرع استأجر وجوبا مع المكنة، و إن زاد عن أجرة المثل، فإن عجز صلى جالسا.
و لو صلى الكمين في وهده جلوسا، صحت صلاتهم مع تسويغ القتال، لأن لهم غرضا، و هو التوصل إلى قهر العدو. و لو تمكن من القيام منفردا و عجز عن الجماعة لتطويل الإمام، وجب الانفراد.
البحث الثالث (في مراتب العجز)
و هي ثلاث:
الأول: العجز عن القيام، فيصلي قاعدا. فإن تمكن من القيام في البعض وجب على ما تقدم.
و لو عجز عن القيام في شيء من الأفعال و قدر على الارتفاع عند الركوع إلى حد الراكعين عن قيام، وجب. لأن الركوع حينئذ مقدور عليه، فلا يسقط بالعجز عن غيره.
و لو قدر على ذلك حال القراءة أو بعضها وجب.
و لو قدر على ذلك زمانا لا يسعه للقراءة و الركوع، فالأولى تقديم حال القراءة، فيقوم إلى حد الراكعين.
فإذا عجز جلس و يركع عن جلوس، لأنه حال القراءة غير عاجز عما يجب عليه، فإذا انتهى الحال إلى الركوع صار عاجزا. و لو عجز عن الارتفاع، صلى جالسا و ركع كذلك و سجد.
و يجب في حال الركوع الانحناء، حتى يصير بالإضافة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائما بالإضافة إلى القائم المنتصب، فيعرف النسبة بين حال الانتصاب و بين الركوع قائما و بقدر كان المائل من شخصه عند القعود هو قدر قامته، فينحني بمثل تلك النسبة.