نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
لا تستحب حكايته. و الأقرب استحباب حكاية الأذان الأول في الصبح قبله و إن استحب إعادته بعده.
و كذا لا تستحب حكاية الأذان الثاني في يوم الجمعة، لأن الأمر بالحكاية ينصرف إلى المشروع. و كذا أذان المرأة.
و يستحب حكاية أذان من أخذ عليه أجرة و إن حرمت، دون أذان المجنون و الكافر، لعدم العبرة به.
التاسع: يستحب لمن سمع المؤذن يقول «أشهد أن لا إله إلا اللّٰه» أن يقول: «و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، رضيت باللّٰه ربا، و بالإسلام دينا، و بمحمد رسولا، و بالأئمة الطاهرين أئمة» و يصلي على النبي و آله عليهم السلام، و يقول: «اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة أعط محمدا الوسيلة و الفضيلة، و ابعثه المقام المحمود الذي وعدته، و ارزقني شفاعته يوم القيامة».
و قال الصادق عليه السلام: من قال حين يسمع أذان الصبح: اللهم إني أسألك بإقبال نهارك و إدبار ليلك و حضور صلواتك و أصوات دعائك أن تتوب علي، إنك أنت التواب الرحيم. و قال مثل ذلك حين يسمع أذان المغرب، ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا [١].
العاشر: لو نقص المؤذن استحب له إتمام ما نقصه، تحصيلا لكمال السنة، و لقول الصادق عليه السلام: إذا نقص المؤذن الأذان و أنت تريد أن تصلي، بأذانه، فأتم ما نقص هو من أذانه [٢].
الحادي عشر: ليس من السنة أن يلتفت الإمام بعد الفراغ من الإقامة يمينا و شمالا، و لا يقول: استووا يرحمكم اللّٰه لعدم دليله.
الثاني عشر: لو أحدث في الصلاة أعادها دون الإقامة، إذ الطهارة ليست شرطا فيها، فلا توجب إعادتها فقدانها. أما لو تكلم أعاد الإقامة
[١] وسائل الشيعة: ٤- ٦٦٩ ح ١ ب ٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ٤- ٦٥٩ ح ١.