نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
و لأنه أبلغ لصوته. و ليس واجبا للأصل، و لقول محمد بن مسلم قلت: يؤذن الرجل و هو قاعد؟ قال: نعم [١]. و القيام في الإقامة أشد، لقول الكاظم عليه السلام و لا يقيم إلا و هو قائم [٢].
العاشر: أن يكون على مرتفع إجماعا، لأنه أبلغ لصوته و قول الصادق عليه السلام قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: يا بلال اعل فوق الجدار و ارفع صوتك بالأذان، فإن اللّٰه تعالى قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء، فإن الملائكة إذا سمعوا الأذان من أهل الأرض قالوا: هذه أصوات أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله بتوحيد اللّٰه عز و جل و يستغفرون لأمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله حتى يفرغوا من تلك الصلاة [٣].
قال الشيخ: و يكره الأذان في الصومعة. [٤].
و يجوز أن يؤذن راكبا و ماشيا، و تركه أفضل خصوصا الإقامة. فإن أذن كذلك استحب أن يستقبل حال التشهد، لقول أحدهما عليهما السلام حين سئل عن الرجل يؤذن و هو يمشي و على ظهر دابته و على غير طهور؟ نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس [٥].
و يجوز أن يقيم و هو ماش إلى الصلاة، كما يجوز أن يتقدم خطوة في الصلاة، و سئل الصادق عليه السلام أقيم و أنا ماش؟ فقال: نعم ماش إلى الصلاة [٦].
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٥ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٥ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ٤- ٦٤٠ ح ٧.
[٤] المبسوط: ١- ٩٦.
[٥] وسائل الشيعة: ٤- ٦٣٥ ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ٤- ٦٣٥ ح ٩.