نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
وضوء [١]. فلو أذن و هو محدث أو جنب، احتسب به، لحصول مقصوده و كونه أهلا، و الجنابة أشد كراهية من الحدث، لأنها أغلط الحدثين، و لاحتياجه في تمكنه من الصلاة فوق ما يحتاج إليه المحدث.
و الإقامة مع أي الحدثين اتفقت أشد كراهية من الأذان مع ذلك الحدث، لأن الصلاة تتعقبها و تكون بعد حضور القوم، فإن انتظروه ليتطهر و يعود شق عليهم، و إن لم يعد اتهم بالكسل في الصلاة.
فإن أذن الجنب في المسجد و هو عابر سبيل جاز. و لو كان مقيما فالأقرب عدم الاعتداد به للنهي عنه، فلا يجامع الاستحباب.
و لو أحدث في أثناء الأذان تطهر و بنى. و لو أحدث في خلال الإقامة استحب له استينافها، كالصلاة للقرب منها.
السابع: أن يكون مستقبل القبلة بالأذان إجماعا، لأن مؤذني الرسول عليه السلام كانوا يستقبلون القبلة، فإن أذن غير مستقبل جاز لحصول الغرض. و الاستقبال في الإقامة أشد، و أوجبه المرتضى (رحمه اللّٰه) و هو ممنوع، لأصالة البراءة.
و يكره الالتفات به يمينا و شمالا في جميع فصوله، سواء كان في المأذنة أو على الأرض، لما فيه من فوات الاستقبال، و لأنه ذكر شرع قبل الصلاة، فلا يستحب فيه إلا الالتفات كالخطبة.
الثامن: وضع إصبعيه حالة الأذان في أذنيه، لقول الصادق عليه السلام: السنة أن تضع إصبعيك في أذنيك في الأذان [٢].
التاسع: أن يكون قائما إجماعا لقوله عليه السلام يا بلال قم فناد بالصلاة [٣] و قول الباقر عليه السلام: لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض [٤].
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٢٧ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٤١ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٦٤٠ ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٦ ح ١١.