نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧
سكتة، أو خطوة، إلا المغرب فإنه يفصل بينهما بخطوة أو سكتة أو تسبيحة، لضيق وقتها. و في الظهرين يجوز بصلاة ركعتين، لقوله عليه السلام لبلال:
اجعل بين أذانك و إقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، و الشارب من شربه، و المعتصر إذا دخل لقضاء حاجته [١].
و قال الصادق عليه السلام: بين كل أذانين قعدة، إلا المغرب فإن بينهما نفسا [٢]. و كان الصادق و الكاظم عليهما السلام يؤذن للظهر على ست ركعات، و يؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر [٣]. و لأن الأذان للإعلام فيستحب الانتظار، ليدرك الناس الصلاة و تحصل غايته.
الرابع: الدعاء إذا فصل بغير الصلاة و السكوت بما روي أنه يقول: إذا جلس بعد الأذان «اللهم اجعل قلبي بارا و رزقي دارا و اجعل لي عند قبر رسول اللّٰه قرارا و مستقرا» [٤].
المطلب الثالث (في محله)
لا يستحب الأذان و الإقامة لشيء من النوافل، سواء كانت راتبة أو لا، و سواء سن فيها الجماعة كالعيدين مع اختلال الشرائط و الاستسقاء أو لا، لعدم النقل عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، فإنه صلاها من غير أذان و إقامة.
لكن ينادي لصلاة العيدين و الكسوف و الاستسقاء «الصلاة» ثلاثا.
و هل يستحب هذا النداء في صلاة الجنازة؟ إشكال، ينشأ: من عموم الأمر به، و من الاستغناء بحضور المشيعين.
و كذا لا يؤذن في شيء من الفرائض غير الخمس، كالمنذورة و العيدين مع الشرائط و الجنازة و الكسوف لما تقدم.
[١] جامع الأصول ٦- ٢٠٠.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٢ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٦٦٧ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٤ ح ١ ب ١٢.