نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
يضر و جاز البناء عليه. و إن طال بطل. و يحتمل في الإغماء الاستيناف و إن قصر، لخروجه عن التكليف.
و لو ارتد في الأثناء، لم يجز البناء عليه في الردة، لعدم الاعتداد بأذان الكافر. و لو عاد إلى الإسلام، فالأقوى عدم جواز البناء، لأنهما عبادة واحدة، فتبطل بعروض الردة كالصلاة و غيرها. و يحتمل الجواز، لأن الردة إنما تمنع من العبادة في الحال، و لا تبطل ما مضى إلا إذا اقترن بها الموت، و الصلاة لا تقبل الفصل.
و كل موضع لا يحكم ببطلان الأذان فيه يجوز البناء على أذانه، و يجوز لغيره البناء عليه، لأنه يجوز صلاة واحدة بإمامين، ففي الأذان أولى.
و لو ارتد بعد الفراغ من أذانه ثم أسلم و أقام جاز، لكن يستحب أن لا يصلي بأذانه و إقامته، بل يعيد غيره الأذان و الإقامة، لأن ردته تورث شبهة في حاله.
و لو تكلم في خلال الإقامة استأنفها، لوقوع الصلاة عقيبها بلا فصل، فكان لها حكمها، و لقول الصادق عليه السلام: لا تتكلم إذا أقمت الصلاة، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة.
و يشترط فيه النية، لأنها عبادة فتفتقر إليها.
و يكره أشياء:
الأول: الترجيع و هو تكرار الشهادتين مرتين أخيرتين [١]، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: الأذان مثنى [١].
و لم يذكر الترجيع عبد اللّٰه بن زيد الذي استندوا الأذان إليه. و لأن الباقر و الصادق عليهم السلام حكيا الأذان و لم يذكرا الترجيع.
[١] في «ق» و «س» آخرين.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٤٣.