نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
و تثنية الإقامة أفضل من أفراد الأذان و الإقامة، لأنها تكون عبادة تامة، و لأن الإقامة أفضل، فكذا آحاد الفصول. و قال الصادق عليه السلام: لئن أقيم مثنى مثنى أحب إلي من أن أؤذن و أقيم واحدا واحدا [١].
و الترتيب شرط في الأذان و الإقامة، فلو أخل به لم يأت بالمأمور به، لأن جبرئيل عليه السلام نزل به مرتبا، و النبي صلى اللّٰه عليه و آله علمه [١] مرتبا فيتبع، و لأنه لو لم يكن لها ترتيب خاص لا ورث اختلال الإعلام و الإبلاغ. فلو عكس الكلمات لم يعتد بها معكوسة، و يبنى على القدر المنتظم.
و لو أخل بالترتيب ناسيا فكالعامد، لأنه لا وجود للمشروط بدون شرطه كترك الطهارة، و لقول الصادق عليه السلام: من سها في الأذان فقدم أو أخر، أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي على آخره [٢]. و لو ترك بعض الكلمات من خلاله أتى به و أعاد ما بعده.
و لو نذر الأذان و الإقامة، فلم يرتب فيهما، لم يخرج عن العهدة و وجب عليه الإعادة، و كما أن فصول الأذان و الإقامة مرتبة. فكذا الأذان متقدم على الإقامة.
و يشترط الموالاة، لبطلان غرض الإعلام بطول الفصل، و يظن السامعون أنه لعب أو تعليم. و لا يضر سكوت لا يفوت الغرض معه.
و لا يبطل الأذان بالكلام في خلاله، لأنه ليس بأكثر [٢] من الخطبة، و هي لا تبطل به، لكن ينظر إن كان يسيرا لم يضر، كما في الخطبة، و كما في السكوت اليسير، سواء رفع الصوت به أو لا. و لو تكلم طويلا فكالسكوت الطويل.
و لو أغمي عليه، أو نام في خلاله، فإن كان يسيرا و زال عن قرب، لم
[١] في «ق» عمله.
[٢] في «س» و «ر» بآكد.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٤٩ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٦٢ ح ١.