نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
و لو حمل بيضة صار حشوها دما لم تصح صلاته كالقارورة، بخلاف الحيوان، لأن للحياة أثر في دفع النجاسات، فإنها لو زالت نجس جميع الأجزاء. و كذا تبطل لو حمل عنقودا استحال باطن حباته خمرا. و كذا كل استتار خلقي.
تتمة:
طين الطريق إن علم اختلاطه بالنجاسة، وجب اجتنابه و لا يعفى عنه، سواء قل أو كثر. و كذا لو غلب على الظن ذلك.
و لو اشتبه بني على أصل الطهارة، عملا بالاستصحاب السالم عن معارضة ظن النجاسة و يقينها. لكن يستحب إزالته بعد ثلاثة أيام، لعدم انفكاكها عن ملاقاة نجاسة فيها غالبا.
و يجوز أن يصلي في ثوب عمله المشرك إذا لم يعلم مباشرته له برطوبة، عملا بالاستصحاب، و لقول الصادق عليه السلام: لا بأس بالصلاة في الثياب التي تعملها المجوس و النصارى و اليهود [١]. و للشيخ قول بالمنع [٢]. حسن لغلبة الظن بالمباشرة مع الرطوبة. و في رواية: يستحب رشه [٣]. و لو علم مباشرتهم بالرطوبة وجب غسله، و إلا استحب. و تجوز الصلاة في ثياب الصبيان، لأنه صلى اللّٰه عليه و آله حمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة. و كذا يجوز في ثوب الحائض، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله لعائشة: ليس حيضك في ثوبك [٤]. و في ثوب يجامع فيه ما لم يعلم أو يظن ملاقاة النجاسة له.
و يستحب غسل ما أعاره من ثيابه لمن لا يتقي النجاسة، لقول الصادق عليه السلام: لا تصل فيه حتى تغسله [٥].
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٩٣ ح ٢.
[٢] المبسوط ١- ٨٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ١٠٩٣ ح ٣.
[٤] جامع الأصول ٨- ٢١٩.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ١٠٩٥ ح ٢.