نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١
نجسة، لم تبطل صلاته. و لو كان قميصه طويلا و نجس ذيله، فإن ارتفع بقيامه لم تصح الصلاة فيه، و إلا جاز.
و لو قبض طرف حبل أو ثوب و طرفه الآخر على نجاسة أو نجس، أو مشدود في كلب، صحت صلاته و إن تحرك بحركته.
الرابع: البدن يجب تطهيره من النجاسات كالثوب.
و من جبر عظمه بعظم نجس، فإن احتاج إليه و لم يجد عظما طاهرا فهو معذور للضرورة، ثم إن تمكن من نزعه من غير ضرر وجب، فإن لم يفعل جبره السلطان عليه، فلا تصح صلاته، لأنه حامل نجاسة يمكن إزالتها و قد تعدى بحملها. و لو لحقه يسير ألم لم يعذره. و لا فرق بين أن يكسي اللحم أو لا.
و لو خاف من نزعه هلاكا، أو إتلاف عضو، أو مرضا، أو شيئا، لم يجب نزعه، سواء فرط بجعله أو لا.
و لو مات قبل النزع لم يجب نزعه، لما فيه من المثلة و هتك حرمة الميت، و لأن غاية النزع تحصيل شرائط الصلاة، و هي منتفية هنا.
الخامس: لو داوى الجرح بالدواء النجس، أو خاطه بخيط نجس، فكما لو جبر بعظم نجس. و كذا لو شق موضعا من بدنه و جعل فيه دما.
أما لو وسم يده أو بعض جوارحه بالعظم و شبهه، فالأقرب الطهارة و إن نجس عند الغرز.
السادس: الشعر النجس- و هو شعر الكلب و الخنزير- لا يجوز وصله بالشعر، لئلا يستصحب النجس في الصلاة. و كذا الادهان بالدهن النجس إلا بعد غسله.
و يجوز الامتشاط بمشط العاج، لأن العظم لا تحله الحياة، فلا ينجس بالموت.