نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠
و لو نجس أحد الكمين وجب غسلهما و لم يجز التحري. و لو نجس أحد الثوبين فكذلك. و لا يجوز له أن يصلي في أحدهما بالاجتهاد، نعم يصلي في كل واحد منهما الصلاة الواحدة على الأقوى، لقول الكاظم عليه السلام: يصلي فيهما جميعا [١]. لحصول يقين البراءة و أداء العبادة على وجهها.
و لو زاد على الثوبين وجب أن يزيد صلاة على الصلوات المتساوية لعدد النجس، و لو ضاق الوقت أو عجز عن التعدد صلى عاريا. و يحتمل قويا الاجتهاد، فيصلي فيما يظنه طاهرا و لا يعيد، لأن فوات السترة متيقن و فوات الطهارة مشكوك. و كذا لو لم يؤد اجتهاده إلى طهارة أحدهما، تخير في الصلاة فيهما، و لا يجوز له جمعهما في صلاة واحدة إلا مع الضرورة.
و لو فقد أحد الثوبين احتمل الصلاة عاريا، و تعدد الصلاة عاريا و لابسا. و لو ضاق الوقت أو عجز فالوجهان.
فروع:
الأول: لو وجد المتيقن طهارته مع الثوبين المشتبهين، صلى في المتيقن.
و هل له أن يصلي متعددا في الثوبين؟ الأولى المنع، لأن المتعدد إنما شرع لتحصيل المأمور به على وجهه.
الثاني: لو جهل عدد النجس، صلى فيما يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر.
فإن ضاق الوقت أو عجز فالوجه التحري، دفعا للمشقة و مصيرا إلى الراجح.
و لو ضاق الوقت عن الجميع، صلى متعددا إلى أن يضيق الوقت عن ركعة.
الثالث: لو كان عليه عمامة فأرسل طرفها النجس، بحيث لا يكون حاملا له، صحت صلاته و إن تحرك بحركته، إذ الملبوس طاهر. أما لو ارتفع شيء من الملبوس بقيامه، فإنه لا يجوز، لأنه حامل نجاسة.
و لو ألقى طرف عمامته، أو شيئا من ثوبه على أرض نجسة أو غير
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٨٢ ج ١ ب ٦٤.