نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
اقرصيه، ثم اغسليه بالماء، ثم صلي فيه [١]. و قول الصادق عليه السلام: إن أصاب ثوب الرجل الدم و علم قبل أن يصلي فيه و نسي و صلى فيه فعليه الإعادة [٢].
ثم إن عرف الموضع من الثوب وجب غسله. و لو قطع موضع النجاسة حصل الغرض، و يجب ذلك لو تعذر الغسل، و أمكن ستر العورة بالظاهر، سواء نقص من قيمته بالقطع أكثر من أجرة مثل الثوب لو استأجر أو لا، ما لم يتضرر به، فيصلي فيه، أو ينزعه على التفصيل.
و لو جهل موضعها، فإن جوزه في كل جزء منه، وجب غسل الجميع، تحصيلا ليقين البراءة، و كذلك في البدن.
و لا يجوز التحري بغسل البعض. و لو قصر الماء عن غسل الجميع، احتمل وجوب التحري في غسل [١] البعض، ثم لا يطهر بذلك إلا ما غسله، و تكون الفائدة تقليل النجاسة لو اضطر إلى الصلاة فيه، أو تجويز ما يزيل الباقي خاصة.
أما لو فضل الماء فإن التحري لا يجوز و إن أفاد الشك في نجاسة الباقي، لأن حصول النجاسة في هذا الثوب متيقن، و اليقين لا يرفع بالشك، و كذا لو شقه بنصفين لم يجز التحري.
و لو أصاب شيء رطب طرفا من هذا الثوب، ففي الحكم بنجاسته إشكال، ينشأ: من عدم يقين نجاسة موضع الإصابة. و من إجراء المشتبه مجرى النجس.
و لو نجس الثوب بأجمعه، فغسل أحد نصفيه طهر، فإن غسل النصف الثاني، فالأقرب أنه إن غسل مع النصف الثاني ما يحاوره من الأول طهر الكل، و إلا طهر الطرفان و بقي المنتصف نجسا.
[١] في «ق» بغسل.
[١] صحيح مسلم ١- ٢٤٠ باب نجاسة الدم و كيفية غسله.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ١٠٦٠ ح ٧.