نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
و لا فرق بين كونه ميتا أو مذكى، لقول الصادق عليه السلام: إن اللّٰه أحله و جعل ذكاته موته كما أحل الحيتان و جعل ذكاتها موتها [١].
و الأقرب جواز الصلاة في جلده، لأن الرضا عليه السلام سئل عن جلود الخز قال: هو ذا نلبس، قلت: ذاك الوبر جعلت فداك قال: إذا حل وبره حل جلده [٢]. و لا تجوز الصلاة في المغشوش بوبر الأرانب و الثعالب، لقول الصادق عليه السلام: أما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه [٣].
و لو مزج بالحرير المحض صحت الصلاة فيه، لأن الباقر عليه السلام نهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن [٤].
أما السنجاب فالأقوى فيه المنع، لقول الصادق عليه السلام: إن كل شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة [٥].
و قيل: بالجواز لقول الرضا عليه السلام و قد سئل عن الصلاة في السمور و السنجاب و الثعالب؟ لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب، فإنه دابة لا تأكل اللحم [٦]، فإن سوغناه شرطنا التذكية.
أما الفنك و السمور فالأشبه فيهما المنع، للعموم، و في رواية عن الهادي عليه السلام جواز الصلاة في الفنك لا السمور [٧].
و أما الحرير المحض فإنه يحرم لبسه للرجال بالإجماع، و لا تصح الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢٦١ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٢٦٦ ح ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٢٦٢ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٢٧١ ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٣- ٢٥٠ ح ١.
[٦] وسائل الشيعة ٣- ٢٥٢ ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٣- ٢٥٤.