نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
و أما الصوف و الشعر و الريش و الوبر، فإنها تابعة لأصولها، فإن كانت مما يؤكل لحمه، صحت الصلاة فيها، و إلا فلا، سواء كانت مذكاة أو لا، و سواء كانت طاهرة أو لا. و لا بأس بالصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعالب و الأرانب و فوقه، لأنه طاهر.
و لو مزج صوف ما يؤكل لحمه مع صوف ما لا يؤكل، و نسج منهما ثوب، لم تصح الصلاة فيه. أما المنسوج من الكتان و الحرير فلا بأس. و كذا لو خيط ما لا يؤكل لحمه مع قطع صغار لا تستر العورة مما لا يؤكل لحمه لم يصح.
و لا فرق بين أخذ الصوف و الشعر و الوبر و الريش من حي أو مذكي أو ميت، جزا أو قلعا إذا غسل موضع الاتصال من الميت و الحي، لقول الصادق عليه السلام: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة [١]. و لأنه لا تحله الحياة فلا يلحقه حكم الميت.
و لو عمل من جلد ما لا يؤكل لحمه أو صوفه أو شعره، قلنسوة أو تكة، فالأقرب المنع من الصلاة فيه، لعموم المنع. و في رواية عن العسكري عليه السلام و قد سئل عن تكة من وبر الأرانب: إذا كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه [٢].
و تجوز الصلاة في الخز الخالص غير المغشوش بوبر الأرانب و الثعالب إجماعا، لأن الرضا عليه سئل عن الصلاة في الخز قال: صل فيه [٣]. و كسى النبي صلى اللّٰه عليه و آله رجلا عمامة خز. و لبس الحسن عليه السلام [٤] و محمد بن الحنفية الخز. و هو دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء، فإذا فقدته ماتت.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٣٣٣ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٢ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٢٦١ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٢٦٥ ح ١٢.