نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠
بالإيماء فكذلك. و إن أوجبنا كمال السجود، احتمل وجوب فرشه، و تجويز الستر به، للتعارض بين إكمال السجود و تحصيل الشرط.
الثامن: الخنثى المشكل ملحق بالمرأة، تحصيلا ليقين البراءة. و لو صلت كالرجل فالأقرب الإعادة، لاشتغال الذمة بفرض الصلاة و الشك في براءتها.
و يحتمل عدمها، لأن كون الزيادة عورة مشكوك فيه.
التاسع: لو لم يجد الثوب إلا بالثمن، وجب شراؤه، لوجوب ما لا يتم الواجب المطلق إلا به، سواء زاد عن ثمن المثل أو لا، و كذا لو آجره. و لو لم يكن معه ثمن أو أجرة، أو احتاج إليهما، لم يجب الشراء، دفعا للضرر المنفي بالأصل.
و لو وجد المعير وجب القبول، لتوقف الامتثال عليه.
و لو وهب فالأقوى وجوب القبول، لتمكنه من إيقاع ما أمر به على وجهه، فلا يخرج عن العهدة بدونه.
العاشر: لو وجد السترة في أثناء صلاته، فإن تمكن من الستر بها من غير فعل كثير وجب، و إن احتاج إلى مشي خطوة أو خطوتين. و لو احتاج إلى فعل كثير أو استدبار القبلة، أبطل صلاته إن اتسع الوقت و لو لركعة، ليوقع الفعل على وجهه. و لو ضاق الوقت عن ركعة استمر.
الحادي عشر: و لو لم يجد إلا ثوب حرير، صلى عاريا، لفقد الشرط.
فإن خاف البرد، أو سوغنا له لبسه للحرب، أو القمل، صلى فيه و لا إعادة.
الثاني عشر: لا يسقط استحباب الجماعة عن العراة، بل يستحب لهم، ذكرانا كانوا أو أناثا، لعموم الأمر بالجماعة، و لقول الصادق عليه السلام:
يتقدمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه، يومي الإمام بالركوع و السجود، و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم [١].
[١] وسائل الشيعة: ٣- ٣٢٨ ح ٢.