نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
و لو وضع على النجس شيئا طاهرا و سجد عليه جاز.
الثالث: الملك أو حكمه كالمباح و المأذون فيه. فلا يجوز على المغصوب مع علم الغصبية، و إن جهل الحكم لم يعذر، بل تجب الإعادة. و لا على مال الغير إذا لم يعلم منه الإباحة، لأصالة منع التصرف في مال الغير بغير إذنه.
و المشتبه بالمغصوب كالمغصوب. و الناسي كالعامد على الأقوى، و يحتمل كالجاهل، و كذا في النجس.
الرابع: تمكن الجبهة منه، فلا يجوز السجود على الوحل مع الاختيار.
و في حال الضرورة يومي للسجود، فإن أمن التلطخ، فالوجه وجوب إلصاق الجبهة إذا لم يتمكن من الاعتماد عليه.
الخامس: ألا يخرج عن الأرض بالاستحالة كالمعادن، جامدة كانت كالعقيق و الملح و الياقوت، أو سائلة كالقير و النفط، لقول الصادق عليه السلام:
السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض [١]. و بالاستحالة خرج عن أحدهما. و لو لم يخرج بالاستحالة عنها، كالسبخة و الرمل و أرض الجص و النورة، جاز على كراهية.
و لا يجوز السجود على الزجاج، لما فيه من الاستحالة، و لا على الرماد قاله الشيخ [٢] رحمه اللّٰه. و الخمرة إن كانت معمولة بالسيور، بحيث يعم موضع الجبهة، لم يجز السجود عليها، و يجوز لو كانت معمولة بالخيوط، أو كان المجزي من الجبهة تقع على ما يصح السجود عليه.
و لا يجوز على الصهروج لأنه خرج بالاستحالة.
قال الشيخ: لا يجوز السجود على ما يكون حاملا له كطرف الرداء أو كور العمامة [٣]. و هو حق إن كان مما لا يجوز السجود عليه، فإن كان مما يجوز السجود، فالوجه الجواز.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٥٩١ ح ١ ب ١.
[٢] في المبسوط ١- ٨٩.
[٣] المبسوط: ١- ٩٠.