نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
و قال الصادق عليه السلام: لا يجوز السجود إلا على الأرض، أو ما أنبتت الأرض [١].
و يشترط فيه أمور:
الأول: أن لا يكون مما يؤكل أو يلبس، فلا يجوز السجود على ما يؤكل أو يلبس، و إن كان مما تنبت من الأرض عند علمائنا، لأن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يصلي على البساط من الشعر و الطنافس؟ قال: لا تسجد عليه و إن قمت عليه و سجدت على الأرض فلا بأس، و إن بسطت عليه الحصير و سجدت على الحصر فلا بأس [٢].
و يجوز في حال الضرورة وضع الجبهة على الثوب من الصوف و غيره لاتقاء الحر. و كذا يجوز عند التقية، لأن الكاظم عليه السلام سئل عن السجود على المسح و البساط؟ فقال: لا بأس في حال التقية [٣]. و لا تجب الإعادة.
لاقتضاء الأمر الإجزاء.
و لا يشترط إلا في موضع الجبهة دون باقي مساقط الأعضاء. و لا يشترط وقوع الجبهة بأجمعها، بل ما يتمكن به الجبهة، و قدره بعضهم بالدرهم.
و لا يجوز على الثياب و إن كانت معمولة من نبات الأرض، كالقطن و الكتان، لقول الصادق عليه السلام: لا يجوز السجود إلا على الأرض، أو ما أنبته الأرض إلا ما أكل أو لبس [٤].
و كذا لا يجوز على المأكول، لقول الباقر عليه السلام: لا تسجد على الثوب الكرسف، و لا الصوف، و لا على شيء من الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيء من الثمار، و لا على شيء من الرياش [٥].
[١] وسائل الشيعة ٣- ٥٩٢ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٥٩٤ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٥٩٦ ح ١ ب ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٥٩١ ح ١ ب ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣- ٥٩٤ ح ١.