نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧
فليردها مكانها، أو في مسجد آخر فإنها تسبح [١].
و يكره البصاق في المسجد، فإن غطاه بالتراب، لأنه نوع استقذار، فيجنب مجتمع الناس للعبادة. و لقول أمير المؤمنين عليه السلام: البزاق في المسجد خطيئة و كفارتها دفنها [٢].
و كذا يكره أن يقصع شيئا من القمل، لما فيه من الاستقذار، فإن فعل غطاه بالتراب.
و يكره الوضوء من حدث الغائط و البول فيه، لأن الصادق عليه السلام كرهه من الحدثين [٣]. و الأقرب التعدية إلى ما هو أغلظ كالاستحاضة. أما الأدون كالنوم و الريح، فالأقرب زوال الكراهية.
و يكره النوم في المساجد، لأنه مظنة الحدث و الجنابة، و لأنها مواطن عبادة. و سئل الصادق عليه عن قوله تعالى لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ [٤] قال: سكر النوم [٥].
و تتأكد الكراهية في المسجدين مكة و المدينة، لقول الباقر عليه السلام و قد سئل عن النوم في المسجد: لا بأس إلا في المسجدين [٦]. و ليس بمحرم، لأن معاوية سأل الصادق عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام و مسجد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله؟ قال: نعم، أين ينام الناس [٧].
و يكره إنشاد الشعر فيها، لقوله عليه السلام: من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد، فقولوا: فض اللّٰه فاك، إنما نصبت المساجد للقرآن [٨].
[١] وسائل الشيعة ٣- ٥٠٦ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٤٩٩ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١- ٣٤٥ ح ١ ب ٥٧.
[٤] سورة النساء ٤٣.
[٥] تفسير نور الثقلين ١- ٤٨٣.
[٦] وسائل الشيعة ٣- ٤٩٧ ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٣- ٤٩٦ ح ١.
[٨] وسائل الشيعة ٣- ٤٩٣ ح ١ ب ١٤.