نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
و السلام على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، و صلاة ملائكته على محمد و آل محمد، و السلام عليهم و رحمة اللّٰه و بركاته، رب اغفر لي ذنوبي، و افتح لي أبواب فضلك، فإذا خرج قال مثل ذلك [١].
و يستحب الإسراج فيها و كنسها، لاشتماله على نفع المترددين من التنظيف و الإضاءة المحتاج إليها، و لقوله عليه السلام: من كنس المسجد يوم الخميس ليلة الجمعة، فأخرج من ترابه ما يذر في العين غفر اللّٰه له [٢].
و عنه عليه السلام: من أسرج في مسجد من مساجد اللّٰه سراجا لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من السراج [٣].
و تجنب البيع و الشراء، لأن وضعها للعبادة.
و تجنب المجانين و الصبيان، لأنهما مظنتا النجاسة، لعدم احترازهما عنها.
و الأحكام، لاشتمالها على التنازع المقتضي للكذب. و تعريف الضوال، لما فيه من الاشتغال عن الذكر. و إقامة الحدود كذلك. و رفع الصوت فيها، لمنافاته التذلل و الخضوع.
و لقول الصادق عليه السلام: جنبوا مساجدكم البيع و الشراء، و المجانين و الصبيان، و الأحكام، و الضالة، و الحدود، و رفع الصوت [٤].
و يكره دخولها لآكل المؤذيات كالثوم و البصل، لئلا يتأذى به غيره. قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أكل شيئا من المؤذيات فلا يقرب المسجد [٥].
و يكره إخراج الحصاء منها، فإن أخرج شيئا، أعيد إليه، أو إلى غيره من المساجد، لقول الباقر عليه السلام: إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد
[١] وسائل الشيعة ٣- ٥١٦ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٥١١ ح ١ ب ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٥١٣ ح ١ ب ٣٤.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٥٠٧ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣- ٥٠٢ ح ٦.