نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
و عن الصادق عليه السلام: إن المسجد الذي أسس على التقوى مسجد قبا [١].
و عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: صلى بنا علي عليه السلام ببغداد بعد رجوعه من قتال الشراة و نحن زهاء مائة ألف رجل، فنزل نصراني من صومعته فقال: من عميد هذا الجيش؟ فقلنا: هذا، فأقبل إليه فسلم عليه، ثم قال: يا سيدي أنت نبي؟ فقال: لا، النبي سيدي قد مات قال: فأنت وصي نبي؟ قال: نعم، ثم قال له: اجلس كيف سألت عن هذا؟ قال:
بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع و هو براثا، قرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بهذا الجمع إلا نبي أو وصي نبي، و قد جئت أسلم فأسلم و خرج معنا إلى الكوفة، فقال له علي عليه السلام: فمن صلى هاهنا؟ قال: صلى عيسى بن مريم و أمه، فقال له علي عليه السلام: فأخبرك من صلى هاهنا؟ قال: نعم، قال: الخليل عليه السلام [٢].
و عن الباقر عليه السلام: صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبي [٣].
و يستحب أن يقدم الداخل إلى المساجد رجله اليمنى، و الخارج اليسرى للتناسب. و أن يتعاهد نعله احتياطا في تطهيرها، قال عليه السلام: تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم. و نهى أن يتنعل الرجل و هو قائم [٤].
و يستحب الدعاء حالة الدخول و الخروج قال الباقر عليه السلام: إذا دخلت المسجد و أنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلا طاهرا، و إذا دخلت فاستقبل القبلة، ثم ادع اللّٰه و اسأله و سم حين تدخله، و احمد اللّٰه و صل على النبي صلى اللّٰه عليه و آله [٥]. و ينبغي أن تدعو في الدخول فتقول: بسم اللّٰه
[١] وسائل الشيعة ٣- ٥٤٨ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٥٤٩ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٥٣٤ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٥٠٤ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣- ٥١٦ ح ٣.