نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
قدامه عارية، و لمنع الأعمى و من غمض عينيه. و لو صلت خلف الرجل صحت صلاتها معه.
البحث الثاني (السترة)
و يستحب أن يصلي إلى سترة، فإن كان في مسجد أو بيت، صلى إلى حائطه أو سارية. و إن صلى في فضاء أو طريق، صلى إلى شيء شاخص بين يديه، أو ينصب بين يديه عصا أو غيره، أو رحلا، أو بعيرا معقولا إجماعا، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يترك له الحربة و يصلي إليها، و يعقل [١] البعير فيصلي إليه، و ركز له العنزة فصلى الظهر ركعتين، و يمر بين يديه [٢] الحمار و الكلب و لا يمنع [١].
و الأولى أن يكون قدر الذراع فما زاد. و لا حد لها في الغلظة و الرقة، فيجوز بالسهم و الخشبة و الحائط، و الأعرض أولى. و يجوز أن يستر بالبعير و الحيوان و الدابة.
و لو لم يجد سترة خط على الأرض خطا و صلى إليه، إذ القصد بالسترة إظهار حريم لصلاته، ليضطرب فيه في حركاته و انتقالاته، و لا يزاحمه غيره، و لا يشغله عن صلاته. و لو كان معه عصاء لا يمكنه نصبها ألقاها بين يديه عرضا.
و يستحب أن يدنو من سترته، لأنه أصون لصلاته، و أبعد من حيلولة المار به. فإن بعد فهو كغير المستتر. و ليست السترة واجبة، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى بمكة ليس بينه و بين الطواف سترة. و صلى علي عليه السلام بمنى إلى غير جدار، و أتى نادي العباس فصلى إلى غير سترة.
[١] في «ر» و «س» يعرض.
[٢] في «ق» يدي.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣- ٤٣٦ ب ١٢.