نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
لغلبة النجاسة في الطريق، و لأن مرور الناس يشغله عن الصلاة، و لأنه يمنع المارة من السلوك، و لقول الصادق عليه السلام: فأما على الجواد فلا [١].
و لا فرق بين البراري و غيرها، و لا بأس بالصلاة على الظواهر التي بين الجواد، للأصل، و لقول الصادق عليه السلام: و لا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد [٢]. و لا فرق بين أن يكون في الطريق سالك أو لم يكن.
و تكره الصلاة في الشوارع لوجود المقتضي.
الثالث: بطن الوادي يخاف فيه السيل فيسلب الخشوع، فلهذا كرهت الصلاة فيه. فإن أمن السيل، احتمل بقاء الكراهة، اتباعا لظاهر النهي.
و عدمها لزوال موجبها. و تكره الصلاة في مجرى الماء لذلك أيضا.
الرابع: الحمام تكره الصلاة فيه إن علمت طهارته أو جهلت، لقول الصادق عليه السلام: عشرة مواضع لا يصلى فيها: الطين، و الماء، و الحمام، و القبور، و مارة [١] الطرق، و قرى النمل، و معاطن الإبل، و مجرى الماء، و السبخ، و الثلج [٣]. و لكثرة النجاسات و الأشياء المستقذرة فيه، و لأنه مأوى الشيطان.
فإن جعلنا العلة النجاسة، لم يكره في المسلخ. و إن قلنا إنه مأوى الشيطان لكشف العورة فيه كره، و هو أقرب، لأن دخول الناس يشغله.
و تصح الصلاة فيه و في باطن الحمام.
الخامس: تكره الصلاة فوق الكعبة للرواية [٤]، فإن فعل صح، بشرط أن يبرز بين يديه شيئا من السطح، لئلا يجعل القبلة خلفه، فيكون مستدبرا.
[١] و في «س» و مسان الطرق، كما في الوسائل.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٤٤٥ ح ٢.
[٢] نفس المصدر.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٤٤١ ح ٦ و ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٢٤٨ ب ١٩ ح ١.