نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
و لو كان على رأسه عمامة و طرفها يسقط على نجاسة، صحت صلاته. و لو كان ثوبه يمس شيئا نجسا، كثوب من إلى جانبه صحت.
و لا يشترط طهارة موضع الجبهة بكمالها على الأقوى، بل لو كان القدر المجزي طاهرا و الباقي نجسا صح. و لو كان بين جبهته و بين النجاسة حائل صحت صلاته، بخلاف المغصوب. و هل يكون مكروها؟ إشكال.
و لو اشتبه المكان النجس بالطاهر، فإن كان الموضع محصورا كالبيت و البيتين، لم تجز الصلاة عليه، و إلا جاز دفعا للمشقة. و لا يجوز التحري عندنا.
و لو اضطر إلى الصلاة في المشتبه، وجب عليه التكرير و الزيادة بصلاة واحدة على ما وقع الاشتباه فيه.
فلو نجس بيت و اشتبه بآخر، وجبت صلاتان. و لو نجس بيتان و اشتبه بثالث، وجبت ثالثة. و هكذا كالثياب. و لو ضاق الوقت، احتمل التخيير و التحري، فيجتهد سواء اتحد البيت أو تعدد.
المطلب الثاني (في الأمكنة المكروهة)
نهى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عن الصلاة في سبعة مواطن [١]:
المزبلة، و المجزرة، و قارعة الطريق، و بطن الوادي، و الحمام، و فوق ظهر بيت اللّٰه تعالى، و أعطان الإبل [٢]. و قد روى علماؤنا أزيد من ذلك.
و يشتمل على مسائل:
الأول: النهي عن المزبلة و المجزرة، لعدم انفكاكهما عن النجاسات. فلو وضع تحت جبهته شيئا طاهرا و صلى، صحت صلاته على كراهية.
الثاني: قارعة الطريق، و هي التي تقرعها الأقدام، ففاعل بمعنى مفعول،
[١] في «س» مواضع.
[٢] جامع الأصول ٦- ٣١٢.