نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١
و لا فرق بين غصبية رقبة الأرض بأخذها، أو دعوى [١] ملكيتها. و بين غصب المنافع بادعاء الإجارة ظلما، أو وضع يده عليها، أو يخرج روشنا أو ساباطا في موضع لا يحل له، أو يغصب راحلة و يصلي عليها، أو سفينة أو لوحا فيجعله في سفينة و يصلي عليه.
و لا فرق بين الجمعة و غيرها، و كذا العيد و الجنازة.
و لا فرق بين الغاصب و غيره في بطلان الصلاة، سواء أذن له الغاصب أو لا. و يصح للمالك الصلاة فيه.
و لو أذن المالك اختص المأذون و إن كان الغاصب. و لو أطلق للإذن انصرف إلى غير الغاصب عرفا.
و لو أذن له في الدخول إلى داره و التصرف، جاز أن يصلي، و كذا لو علم بشاهد الحال.
و تجوز الصلاة في البساتين و الصحاري و إن لم يحصل الإذن، ما لم يكره المالك للعادة. و لو كانت مغصوبة لم تصح إلا مع صريح الإذن.
و جاهل الحكم غير معذور، أما الناسي فيحتمل إلحاقه به لتفريطه بالنسيان. و عدمه، لرفع القلم عنه. و يعذر جاهل الغصب، إذ الظاهر صحة تصرفات المسلم.
و لو أمره بالخروج بعد إذن الكون وجبت المبادرة، فإن صلى قاطنا حينئذ بطلت صلاته، سواء كان الوقت متسعا أو ضيقا. و لو صلى خارجا صح إن كان الوقت ضيقا يخاف فوته مع الخروج، و إلا فلا. و يجب عليه مع التضييق الجمع بين الخروج و الصلاة، و إن كان إلى غير القبلة للضرورة. فإن تمكن من القهقرى وجب. و كذا الغاصب.
و لو أمره بالكون فصلى جاز. فإن أمره بالخروج في الأثناء، فإن كان
[١] في «ر» و «س» دعواه.