نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
حدث الآن في جانب المشرق. و إن بقي زاد الآن و تحول إلى المشرق. فحدوثه أو زيادته هو الزوال.
ثم إذا صار ظل الشخص مثله من أصل الشاخص إن لم يبق شيء من الظل عند الاستواء، أو من نهاية القدر الباقي في حالة الاستواء إن بقي شيء منه، خرج وقت الظهر.
و يعرف زيادة الظل بأن ينصب مقياس و بقدر ظله، ثم يصبر قليلا، ثم بقدره ثانيا. فإن كان دون الأول لم تزل، و إن زاد أو لم ينقص فقد زالت.
و الضابط: في معرفة ذلك الدائرة الهندسية و صفتها، أن ينوي موضعا من الأرض خاليا من ارتفاع و انخفاض، و يدير عليه دائرة بأي بعد شاء، و ينصب على مركزها مقياس مخروط محدد الرأس، يكون نصف قطر الدائرة بقدر ضعف المقياس على زاوية قائمة.
و معرفة ذلك: بأن يقدر ما بين رأس المقياس و محيط الدائرة من ثلاثة مواضع، فإن تساوت الأبعاد فهو عمود. ثم نرصد ظل المقياس قبل الزوال حين يكون خارجا عن محيط الدائرة نحو المغرب، فإن انتهى رأس الظل إلى محيط الدائرة يريد الدخول فيه، يعلم عليه علامة، ثم يرصده بعد الزوال قبل خروج الظل من الدائرة، فإذا أراد الخروج عنه علم عليه علامة، و يصل ما بين العلامتين بخط مستقيم، و ينصف ذلك الخط و يصل بين مركز الدائرة و منتصف الخط، فهو خط نصف النهار. فإذا ألقى المقياس ظله على هذا الخط الذي قلنا إنه خط نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء لم تزل. فإذا ابتدأ رأس الظل يخرج عنه، فقد زالت الشمس. و بهذا يعرف القبلة أيضا.
و قد يزيد الظل و ينقص و يختلف باختلاف الأزمان و البلدان، ففي الشتاء يكثر الفيء عند الزوال، و عند الصيف يقل، و قد يعدم بالكلية، كما قلنا في مكة، فإنه يعدم قبل أن ينتهي طول النهار بستة و عشرين يوما، و كذا بعد انتهائه بستة و عشرين يوما.
و قد روي عن الصادق عليه السلام قال: تزول الشمس في النصف من