نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
منفردا في بيته، فلا إبراد، لزوال المقتضي و هو المشقة و التأذي بالحر، إذ لا كثير مشقة في هذه المواضع. و يحتمل ثبوته للخبر [١]. و الأقرب اختصاص الاستحباب بالبلاد الحارة، لقلة المشقة في غيرها. و يحتمل عدمه، لأن التأذي في إشراق الشمس حاصل في البلاد المعتدلة، بخلاف النهي عن استعمال المشمس، فإنه يختص بالبلاد الحارة على الأقوى، لأن المحذور الطبي لا يتوقع مما [١] يشمس في البلاد المعتدلة.
السادس عشر: لو اجتهد في موضع الاشتباه و صلى، فإن لم يتبين الحال، أو ظهر إيقاعها في الوقت، أو قبله و دخل و هو في الأثناء، صح فعله.
و إن ظهر إيقاعها قبله و لم يدخل حتى فرغ استأنف. و إن ظهر إيقاعها بعد الوقت: احتمل وجوب الإعادة، لأنه مأمور بالقضاء و لم يوقعه على وجهه.
و عدمه للامتثال، إذ هو مأمور بالاجتهاد فأشبه الصوم.
و هل يكون ما فعله قضاء أو [٢] أداء؟ إشكال، ينشأ: من أنه فعله بعد وقته، فأشبه غيره حالة الاشتباه. و من أنه قائم مقام الواقع في الوقت، لمكان العذر. و لو أوقع قبل الوقت أعاد، و إن خرج الوقت.
السابع عشر: زوال الشمس ميلها عن وسط السماء و انحرافها عن دائرة نصف النهار، و ذلك أن الشمس إذا طلعت وقع لكل شيء شاخص ظل في جانب المغرب طويلا، ثم ينقص بنسبة ارتفاع الشمس، حتى إذا بلغ كبد السماء،- و هي حالة الاستواء- انتهى النقصان.
و قد لا يبقى له ظل أصلا في بعض البلاد، كمكة و صنعاء اليمن في أطول أيام السنة، و لا يكون إلا في يوم واحد. و إذا بقي فهو مختلف المقدار باختلاف البلاد و الفصول.
ثم إذا مالت الشمس إلى جانب المغرب، فإن لم يبق ظل عند الاستواء،
[١] في «س» فيما.
[٢] في «ق» أم.
[١] وسائل الشيعة ٣- ١٠٤.