نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
الحادي عشر: قال الشيخ (رحمه اللّٰه): يكره تسمية العشاء بالعتمة [١]. لما روي عنه عليه السلام: لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء، فإنهم يعتمون بالإبل، فإنهم كانوا يؤخرون الحلب إلى أن يعتم الليل، و يسمون الحلبة العتمة [٢]. قال: و يكره تسمية الصبح بالفجر، بل تسمى بما سماه اللّٰه «فَسُبْحٰانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ» [٣].
الثاني عشر: لو ظن تضيق الوقت، عصى بالتأخير إن استمر الظن، فإن انكشف بطلانه فلا إثم. و لو ظن الخروج صارت قضاء، فإن كذب ظنه كان الأداء باقيا.
و لو صلى عند الاشتباه من غير ظن، لم يصح، و إن وقعت في الوقت.
و لو تمكن من اليقين احتمل وجوبه، ليحصل يقين البراءة. و عدمه لعدم قدرته على اليقين حالة الاشتباه.
الثالث عشر: قد بينا أن من أدرك ركعة من آخر الوقت، وجب عليه تلك الصلاة، و الأقرب أنها أداء بأجمعها اعتبارا بأول الصلاة، و لقوله عليه السلام: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح [٤]. و يحتمل كون الكل قضاء اعتبارا بالآخر، فإنه وقت سقوط الفرض بما فعل، و لأن الأجزاء بإزاء الأفعال، و كون الواقع في الوقت أداء و الخارج قضاء، كما لو أوقع الجميع في الوقت أو خارجه.
و لو غاب الجدار و خفي الأذان و قد بقي مقدار ركعة، فإن قلنا الجميع أو البعض قضاء أتم، و إلا قصر إن اعتبرنا حالة الأداء.
و لا يجوز تأخير الصلاة إلى حد يخرج بعضه عن الوقت، سواء قلنا إنها مقضية أو بعضها، أو أنها مؤداة.
[١] المبسوط ١- ٧٥.
[٢] جامع الأصول ٧- ١٧١.
[٣] المبسوط ١- ٧٥، و الآية سورة الروم: ١٧.
[٤] جامع الأصول ٧- ١٦٢.