نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
و لا صلاة الجنازة، لقوله عليه السلام: يا علي لا تؤخر أربعا و ذكر الجنازة إذا حضرت [١].
و لا تحية المسجد و إن اتفق دخوله في هذه الأوقات لا لفرض، لعموم «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» [٢]. و لو دخل في هذه الأوقات ليصلي التحية لا غير، فالأقرب عدم الكراهية.
و لا ركعتا الطواف المندوب، لوجود سببهما في هذه الأوقات.
و لا صلاة الاستسقاء، لدعو الحاجة إليها في الوقت.
و لا الصلاة الواجبة كالخسوف و الكسوف، لأنها ربما تفوت.
و لا ركعتا الإحرام، لحاجته إلى الإحرام في هذه الأوقات.
و لا سجود التلاوة. و لا سجود الشكر، لأن سببه السرور الحادث.
و في كراهة قضاء النوافل قولان.
و لا يكره التنفل بركعتين حالة [١] الاستواء يوم الجمعة، لأنه عليه السلام: نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة [٣].
أما باقي الأوقات الخمسة فلا يستثنى يوم الجمعة، لأن الناس عند الاجتماع يوم الجمعة يشق عليهم مراعاة الشمس، و التمييز بين حالة الاستواء و غيرها، فخفف الأمر عليهم حينئذ، و لأنهم يباكرون فيغلبهم النعاس فيطردوه بالتنفل، لئلا يبطل وضوؤهم، و مكة كغيرها، لأنه معنى يمنع من التنفل، فاستوت فيه مكة و غيرها كالحيض، و لعموم النهي، و ليس النهي للتحريم بل للكراهة.
و لو دخل في النافلة وقت الكراهة، احتمل الانعقاد كالصلاة في الحمام.
و المنع كصوم يوم العيد.
[١] في «ق» و «ر» حال.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٧ ما يدل على ذلك.
[٢] جامع الأصول ٧- ١٦٢.
[٣] جامع الأصول ٧- ١٨٢.