نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
الوجوب فيها فيلزمه [١] إتمامها. و قد تكون العبادة تطوعا في الابتداء ثم تجب إتمامها، كحج التطوع، و كما لو نذر إتمام المندوب.
هذا إذا بقي للوقت مقدار ركعة لو أبطلها، أما لو بقي أقل فالأقوى استحباب الإتمام، مع احتمال وجوبه.
أما لو بلغ بعد أداء الظهر نفلا ثم أدرك الجمعة، فإنه يجب عليه أداؤها كغيرها، و لأن الجمعة أكمل من الظهر، فإنها تتعلق بأهل الكمال، بخلاف المسافر و العبد إذا صليا الظهر، ثم أقام المسافر و عتق العبد و أدرك الجمعة لا تلزمهما، لأنهما حين صليا الظهر كانا من أهل الفرض.
و لو ظنت بقاء أربع بعد الطهارة فصلت العصر ثم ظهرت الزيادة، فإن بلغت ما يتسع للظهر أيضا لا غير، احتمل اختصاصها بالعصر، إذ الأولى قد كان للظهر و لم يدخل وقت العصر، و هو في شيء منها، و صلاة الظهر، لاشتراك الوقت بين الفرضين، و وجوب تقديم الظهر إنما هو مع القدرة، و لا قدرة مع خطاب الشرع بخلافه.
و لو لم يبلغ صحت العصر، إما لوقوعها في المشترك، أو لدخول الوقت و هو في أثناء الصلاة. و هل تجب الظهر؟ الأقرب القضاء، لأن التفريط منه حيث بنى على ظن كاذب. و يحتمل العدم، لأنه معذور حيث امتثل، و مدرك الركعة يكون مؤديا للجميع على الأقوى، لدلالة الخبر [٢].
البحث الثاني (أن يخلو أول الوقت)
إذا خلا أول الوقت عن الأعذار، ثم طرأ في آخره بعضها، كالحيض و النفاس و الجنون و الإغماء، إلا الصبي لعدم إمكان تجدده، و لا الكفر إذ لا يسقط القضاء.
[١] في «ق» فلزمه.
[٢] و هو ما روي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة. وسائل الشيعة ٣- ١٥٨ ح ٤.