نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
البحث الأول (أن يخلو عنها آخر الوقت)
إذا وجد أحد الأعذار المسقطة للقضاء في أول الوقت و خلى آخره عنه، كما لو طهرت أو أسلم أو أفاق أو بلغ آخر الوقت، فإن بقي مقدار ركعة فصاعدا، لزمه فرض الوقت، لقوله عليه السلام: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، و من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر [١].
و المعتبر في الركعة أخف ما يقدر عليه. و هل يعتبر بحاله أو بأي من كان؟ إشكال، فثقيل اللسان بطيء الحركات يفتقر إلى زمان أطول من مقابله في إدراك الركعة.
و إنما يلزم فرض الوقت بشرط امتداد السلامة عن الموانع قدر الطهارة و تلك الصلاة، فلو عاد مانع قبله فلا، كما لو بلغ الصبي قبل آخر الوقت ثم جن، أو أفاق المجنون ثم عاد جنونه، أو طهرت حائض ثم جنت، أو أفاقت المجنونة ثم حاضت، فإن مضى في حال السلامة قدر أداء تلك الصلاة بعد الطهارة لزمه أداؤها، و مع الإهمال القضاء، و إلا فلا.
و لو قصر الوقت عن ركعة سقطت، و يستحب لو أدرك أقل و لو تكبيرة الإحرام، و لا يجب، لأن الإدراك في الخبر منوط بمقدار ركعة، فصار [١]، كما لو أدرك في الجمعة دون ركعة، فإنه لا يكون مدركا لها، نعم لو كان مأموما فالأقرب الوجوب، لإدراكه الركعة بإدراك الركوع، و يحتمل العدم، لأنه وقت لا يجب به في حق غيره، فكذا في حقه لعدم الفرق.
و لا يلزمها [٢] الظهر بما يلزم به العصر، و لا المغرب بما يلزم به العشاء،
[١] كذا في النسخ و الظاهر: فصاعدا.
[٢] في «ق» و لا يلزمه.
[١] جامع الأصول ٦- ١٦٢، وسائل الشيعة ٣- ١٥٨ ح ٥.