نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
عليه و آله قامة، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر، و إذا مضى ذراعان صلى العصر، ثم قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ [قلت: لم جعل ذلك؟
قال:] [١] لمكان الفريضة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [٢].
و المراد بلوغ المثل و المثلين، لأن التقدير أن الحائط ذراع، لقول الصادق عليه السلام: في كتاب علي عليه السلام القامة ذراع، و سئل كم القامة؟
قال: ذراع، إن قامة رحل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كانت ذراعا [٣].
و وقت نافلة العصر بعد الفراغ من فريضة الظهر إلى أن يصير الفيء على أربعة أقدام، أو يصير ظل كل شيء مثليه، كما تقدم.
و وقت نافلة المغرب بعد الفريضة إلى أن تذهب الحمرة المغربية، لأنه وقت فضيلة المغرب، فتخرج بخروجه، و لأنه أول دخول وقت الفضل للعشاء، فلا يقع فيه نافلة غيرها، لقول الصادق عليه السلام: إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوع [٤].
و وقت ركعتي الوتيرة بعد العشاء إلى انتصاف الليل، لأنها تقع بعدها، فتمتد بامتداد وقتها.
و وقت صلاة [٥] الليل بعد انتصافه، و كلما قرب من الفجر كان أفضل، لأن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان ينام أول الليل و يحيي آخره.
و عن الصادق عليه السلام: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إذا صلى العشاء الآخرة أوى إلى فراشه لا يصلي إلى بعد انتصاف الليل [٦].
[١] الزيادة من الوسائل.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ١٠٣ ح ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ١٠٦ ح ١٦.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ١٦٦ ح ٧.
[٥] في «س» نافلة.
[٦] وسائل الشيعة ٣- ١٨٠ ح ٤.