نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
و لو اتخذ إناء من أحد الجوهرين مموهة بنحاس أو رصاص، حرم استعماله، لاندراجه تحت العموم، و السرف موجود فيه و إن لم يظهر.
و لا يحرم اتخاذها من غير الجوهرين و إن غلت أثمانها، كالفيروزج و الياقوت و الزبرجد و غيرها من الجواهر النفيسة، سواء قلنا إن تحريم النقدين لعينهما، كاختصاصهما بتقويم الأشياء و وجوب حق الزكاة و جعلهما رأس مال القراض و نحو ذلك. أو لمعنى فيهما هو السرف و الخيلاء، لظهوره فيهما للفقراء و خفاء نفاسة غيرهما، بحيث لا يدركهما إلا الخواص، فليست في معنى النقدين.
و أما المفضض فالأقرب الكراهة دون التحريم، لأن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله انكسر قدحه فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. و قول الصادق عليه السلام: لا بأس بأن يشرب الرجل في القدح المفضض، و اعزل فاك عن موضع الفضة [١]. و الكراهية للخلاص من الخلاف، و قول الصادق عليه السلام: إني أكره الشرب في الفضة و في القداح المفضضة [٢].
فروع:
الأول: لو توضأ من الآنية أو اغتسل، صحت طهارته، لأن فعل الطهارة و ماؤها لا يتعلقان بشيء من ذلك، و الطهارة تحصل بعد النزع المحرم، و كذا لو جعلها مصبا لماء الوضوء ينفصل عن أعضائه إليه، لحصول رفع الحدث قبل الاستعمال.
الثاني: لو اتخذ إناء من حديد أو غيره، و مموهة بالذهب أو الفضة، فإن كان يحصل فيهما شيء بالعرض على النار، منع [١] من استعماله، و إلا فإشكال ينشأ: من ظهوره للفقراء فلا يحصل الخيلاء. و من المشابهة لآنية الذهب و الفضة.
[١] في «س» يمنع.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ١٠٨٦ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ١٠٨٥ ح ٢.