نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣
المطلب الخامس (في تطهير الأواني)
إذا ولغ الكلب في الإناء، نجس الماء و أهريق، و غسل ثلاث مرات أولاهن بالتراب، لقول الصادق عليه السلام: عن الكلب رجس نجس لا تتوضأ بفضله [١]. و لا يجب غسله سبع مرات، لقوله عليه السلام: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات [٢]. و قول الصادق عليه السلام:
و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين [١].
و هل يقوم الصابون و الأشنان و الجص و أشباهها مقامه؟ يحتمل ذلك مطلقا، لأنه كان أبلغ في الإزالة من التراب. و المنع مطلقا، لأنها طهارة متعلقة بالتراب، فلا يقوم غيره مقامه كالتيمم، و الجواز مع فقد التراب، إقامة لغيره مقامه للضرورة.
و هل يكفي الماء ثلاث مرات؟ يحتمل ذلك، لأن القصد التطهير و الماء أبلغ فيه. و العدم لأنها طهارة مغلظة جمع فيها بين جنسين، فلا يجوز الاقتصار على أحدهما، و الجواز عند فقد التراب و شبهه.
و لا يجزي التراب النجس، لأن النجس لا يطهر غيره، و يحتمل الإجزاء، لأن المقصود الاستعانة على القلع بشيء آخر، فكان كالدبغ بالنجس.
و هل يفتقر إلى مزجه بالماء أم يكفي ذره على المحل؟ إشكال، ينشأ: من افتقاره إلى إيصال التراب إلى جميع أجزاء المحل، و لافتقار صدق الغسل إليه.
و من أصالة البراءة. فإن قلنا بالأول لم يقتصر على غير الماء، بل يجوز المضاف كالخل و ماء الورد، إذا المقصود من تلك الغسلة التراب على إشكال، ينشأ من
[١] وسائل الشيعة: ٢- ١٠١٥ ح ٢ و ليس فيه كلمة «مرتين».
[١] وسائل الشيعة: ٢- ١٠١٥ ح ٢.
[٢] سنن البيهقي ١- ٢٤٠.