نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
من سننه، و كذا غسل الكفين [١] عندنا دون السواك و التسمية.
و لو أوقع النية عند هذه أو متقدمة، ثم استصحبها فعلا، وضوءه إجماعا. و لو غربت قبل الشروع في واجبات الوضوء أو مسنوناته، بطل.
و لا يشترط استصحاب (أول) [٢] النية فعلا إن قارنت أول غسل الوجه إجماعا، للمشقة، و كذا لو قارنت أول سننه، أو أثناءها عندنا، فلو غربت قبل الشروع في الوضوء [٣] صح، لأنها من جملة الوضوء، فإذا اقترنت النية بها فقد اقترنت بأول العبادة. و لا يثاب على سنن الوضوء لو قارن النية بالفرض، إلا أن يفردها بنية.
و يشترط استصحاب النية حكما لا فعلا، فلو غربت و حدثت له نية تبرد و تنظف لم يصح، لعدم النية الأولى حقيقة و حصول غيرها حقيقة، فيكون أقوى.
البحث الثالث (الكيفية)
و هي إرادة تفعل بالقلب. و يجب أن ينوي الفعل للوجوب، أو الندب، أو وجههما على الأصح، لاشتراك مطلقه بينهما، و لا مائز لوجوه الأفعال إلا القصود و الدواعي. و ينوي القربة لتحقق الإخلاص.
ثم الوضوء إن كان وضوءا رفاهية فلا بد من نية رفع الحدث، و هو رفع مانع الصلاة، أو الطهارة عنه، أو استباحة الصلاة، أو غيرها مما لا يباح إلا بالطهارة، كالطواف و مس الكتابة.
[١] في «ق» الكف.
[٢] الزيادة من «ق».
[٣] في «س» الفرض.