نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
و هل يجب فيما تناوله اختيارا من الخمر و الميتة؟ إشكال. و لو أدخل لحما تحت جلده فنبت عليه لحمه، وجب نزعه مع المكنة.
البحث الثاني (في ما يتعلق بالحال)
الدم: إن كان دم حيض أو نفاس أو استحاضة، وجب إزالة قليله و كثيره عن الثوب و البدن، لقوله عليه السلام لأسماء عن دم الحيض، اقرصيه ثم اغسليه بالماء [١]. و هو يتناول القليل و الكثير.
و إن كان غيرها، فإن كان من نجس العين، كالكلب و الخنزير و الكافر، فالأقرب أنه كدم الحيض، لملاقاته بدن نجس العين. و إن كان من غير نجس العين، فإن كان مما يشق إزالته، و هو دم القروح الدامية و الجراح اللازمة، كان عفوا في البدن و الثوب معا، لا يجب إزالته للمشقة و لقول الباقر عليه السلام: إن بي دماميل و لست أغسل ثوبي حتى تبرأ [٢]. و يجوز الصلاة فيه قل أو كثر، سواء البدن و الثوب، لثبوت المقتضي للرخصة فيهما.
و لو لم يشق إزالة بعضه عنهما، ففي وجوبها إشكال، سواء كان الباقي أقل من الدرهم أو لا على إشكال، و لا يخرج بالعفو عن النجاسة.
و إن كان مما لا يشق إزالته، وجب إزالته عن الثوب و البدن معا إن كان أزيد من سعة الدرهم البغلي، لقول الباقر عليه السلام: و إن كان أكثر من الدرهم و كان يراه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته [٣]. و إن كان أقل لم يجب إزالته إجماعا منا، لقول الباقر عليه السلام: إن كان أقل من الدرهم فلا تعيد الصلاة [٤]. و لا يخرج بذلك عن النجاسة.
[١] جامع الأصول ٨- ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ١٠٢٩ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ١٠٢٦ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ١٠٢٦ ح ٢.