نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
القارورة المضمومة المشتملة على النجاسة، لأن الحسن و الحسين عليهما السلام ركبا ظهر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في سجوده.
و لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدودا في نجاسة، صحت صلاته و إن تحركت بحركته، لأنه ليس حاملا للنجاسة.
و البواطن لا تقبل النجاسة و إن أمكن غسلها، كداخل الأنف و الفم و العين للمشقة، فرطوبات هذه طاهرة، و إن لاقت نجاسة كالدم و غيره في الباطن مما لم تتلون بها. و محل الاستجمار بالأحجار بعده طاهرة.
و لا فرق بين جميع النجاسات الحاصلة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا، سواء كانت مغلظة كالمني و دم الحيض، أو مخففة كالدم و بول الصبي للعموم.
و أضاف ابن بابويه العمامة، فإن كانت مما لا يتم الصلاة فيها بانفرادها صح و إلا فلا.
و لو جبر عظمه بعظم نجس العين كالكلب و الخنزير، فإن تمكن من نزعه وجب، فإن لم يفعل بطلت صلاته، و إن لم يتمكن لم يجب قلعه، و تصح صلاته، لقوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١] سواء خاف التلف أو الألم الكثير أو الشين على إشكال. و لو لم يقلعه مع المكنة قلعه السلطان، فإن مات قبل قلعه لم يقلع، لأنه صار ميتا.
و يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها، رجلا كان أو امرأة أو حيوانا طاهر العين، و قد روي أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: لعن [٢] الواصلة، و هي التي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها. و المستوصلة، و هي الموصول شعرها بإذنها، و النامصة، و هي التي تنتف الشعر من الوجه. و المتنمصة، و هي المنتوف شعرها بأمرها. و الواشرة، و هي التي تبرد الأسنان لتحدها و تفلجها. و المستوشرة التي يفعل بها ذلك بإذنها. و الواشمة، و هي التي تغرز جلدها بإبرة ثم تحشوه كحلا. و المستوشمة التي يفعل بها ذلك بإذنها.
[١] سورة الحج: ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٩٤ ح ٣.