نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
و إنما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه، لا ما لا يمكن كالمائعات كالدهن و الصابون و العجين، و إن أمكن إيصال الماء إلى أجزائه بالضرب.
أما السمسم و الحنطة إذا انتقعا في الماء النجس، فالأقوى قبولهما للطهارة. و كذا اللحم إذا نجست مرقته.
و يجوز إطعام الدواب العجين النجس، لعدم التكليف في حقها، و لقوله عليه السلام للقوم الذين احتبروا من آبار الذين مسخوا: علفوه النواضح [١].
و أن يطعم لما يؤكل في الحال و لما يحلب لبنه وقت الأكل و بعده.
و لو صب الدهن النجس في كر فما زاد، و مازجت أجزاؤه أجزاء الماء بالتصويل، فالأقرب الطهارة. و إذا كان حصول النجاسة في الثوب أو البدن معلوما، وجب غسله، و لو كان مشكوكا، استحب نضحه بالماء. لقول الكاظم عليه السلام: يغتسل ما استبان أنه أصابه، و ينضح ما يشك فيه من جسده و ثيابه [٢].
و إذا علم الموضع، وجب غسله. و إن اشتبه، وجب غسل محل الاشتباه، و كل ما يحتمل ملاقاة النجاسة له. و لو اشتبه الجميع، وجب غسل جميع الثوب. و لا يجوز له التحري، لأنه مع التنجيس متيقن للمانع من الدخول في الصلاة، و بغسل البعض لا يحصل يقين رفعه، و لقول الصادق عليه السلام: في المني يصيب الثوب: إن عرفت مكانه فاغسله، فإن خفي عليك مكانه فاغسله كله [٣].
و لو اشتبه الثوب النجس بالطاهر، وجب غسلهما معا، فإن تعذر صلى في كل واحد منهما الصلاة مرتين على الأقوى، ليخرج عن العهدة بيقين،
[١] راجع منتهى المطلب ١- ١٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ١٠٥٤ ح ١ ب ٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ١٠٠٦ ح ١ و ٧.